على هامش الحياة بين قسوة الوحدة وشظف العيش ثلاثة مسنين غرباء حفرت خطوط الزمن معالمها على أجسادهم، لتحولهم بنظر المجتمع إلى مشاريع جنازات مؤجلة بمسار محدد لا ينبغي لهم الحياد عنه بموجب قناع الحكمة والوقار المفروض عليهم قسراً. من رحم الحاجة والوحدة تُولد بينهم صداقة غير متوقعة وينطلقون في مغامرة فريدة من نوعها إلى مطاعم الشواء الفاخرة مدفوعين بجوعهم وتوقهم لإطلاق أرواحهم المتقدة شباباً وحيوية من سجن أجسادهم الواهنة، وبعد تناول الطعام وقبل الدفع يفرون بأقدام مرتعشة ووجوه يكسوها الخوف من العواقب المحتملة، بينما تتعالى نبضات قلوبهم معلنة تمردها على المجتمع الذي دفنهم قبل أوانهم.
